السماد العضوي المخمر (الكمبوست) The Compost

د/ محمد صالح آدم عبدالله

Khabir3@hotmail.com

مصطلح الكمبوست: هو مصطلح لاتيني يعني خليط أو مجموعة مواد متعددة أو مختلفة المصادر.

السماد العضوي المخمر (الكمبوست): هو عبارة عن الناتج من التحلل الحيوي للمادة العضوية سواء كانت من أصل نباتي أو حيواني بفعل الكائنات الحية الدقيقة النافعة تحت ظروف بيئية معينة من درجة حرارة ورطوبة مناسبة وتهوية جيّدة. 

الهدف من إنتاج السماد العضوي المخمر (الكمبوست): هو إستخدامه في الزراعة للحصول على منتجات عالية الجودة مع المحافظة على الموارد الطبيعية كالتربة والمياه، والتنوع الإحيائي. 

السماد العضوي المخمر (الكمبوست) الناتج عن الكمر الهوائي:

تعتبر عملية الكمر الهوائي هي الطريقة المثلى لإنتاج السماد العضوي ذو الجودة العالية، حيث تعمل الكائنات الحية الدقيقة على تحلل المخلفات العضوية سواءاً كانت من مصادر نباتية أو حيوانية عندما تتوفر البيئة المناسبة لها من رطوبة (60) %، ودرجة حرارة (60-70) درجة مئوية.

إن إنتاج السماد العضوي المخمر (الكمبوست) بطريقة الكمر الهوائي، عملية حيوية تعتمد على نشاط العديد من الكائنات الحية الدقيقة التي تعتمد في تغذيتها على المخلفات النباتية والحيوانية، فتبدأ هذه الكائنات في تفتيت المواد المعقدة وتحليلها منتجة السماد العضوي المخمر (الكمبوست).  

ونتيجة للحرارة الناتجة من عملية التحلل هذه والتي قد تصل إلى (60 – 70) درجة مئوية، خلال فترة (3-4) أشهر تقريباً، يتم القضاء على الممرضات، والمساعدة في التخلص من بذور الحشائش.

كومة (مصفوفة) الكمبوست: يتم بناء الكومة بطريقة التعاقب للطبقات (التكرار) من المواد العضوية المختلفة.

إن الهدف من تكرار طبقات الكومة هو ضمان تخلل الهواء وتوفير الأكسجين داخل المصفوفة عند مروره عبر تلك الطبقات. والهدف من رش الماء فوق كل طبقة من طبقات الكومة هو تهيئة أجواء رطبة وبيئة مناسبة داخل المصفوفة لتقوم الكائنات الحية الدقيقة بتحليل تلك المواد العضوية. كما أنه لابد من التقليب والرش بالماء دورياً للكومة بإستخدام الآلة أو الآداة الزراعية المناسبة، فتخلط مكونات الكومة جيداً مع الرش بالماء للحصول على درجة الرطوبة المثلى.

ويتم التعرّف على الرطوبة المثلى (60) % إما بالجهاز الخاص بذلك أو بأخذ عينة من عمق 40 سم داخل الكومة وضغطها في راحة اليد (طريقة قبضة اليد) وتكون النتيجة كما يلي:

 1/ إما العينة مفرطة الجفاف فلابد من الرش لإعادة الرطوبة إلى الرطوبة المثلى (60) %. 

2/ العينة مفرطة الرطوبة يجب التوقف عن الرش بالماء وتهوية الكومة بالتقليب لتصل الرطوبة إلى المثلى (60) %.  

3/ العينة متماسكة وجيدة وعندها يجب المحافظة على هذه البيئة (الرطوبة المثلى (60) %)  مع المتابعة.

العوامل التي تؤثر على خصائص الكمبوست: نوع مواد المدخلات الخام المستخدمة في تصنيع الكمبوست، نظام ‏تخمر السماد، إدارة عملية التخمر، درجة النضج، ظروف التخزين. 

ويتعين على المُنتج للسماد العضوي المخمر (الكمبوست) التحكم في ‏عملية الإنتاج بكاملها، منذ بداية جمع المخلفات العضوية وتحللها وتخزينها ‏إلى الإستخدام الصحيح للسماد الناتج. مما يؤدي إلى جودة إنتاج الكمبوست.

خصائص الكمبوست الناضج هي: اللون بني داكن، القوام إسفنجي، الرائحة كرائحة التراب المبتل بالماء، درجة الحرارة تكون أعلى من حرارة الجوء الخارجي 5 – 10 درجة مئوية، نسبة الرطوبة لا تزيد عن 30%، درجة الحموضة (PH) لا تزيد عن 8، المادة العضوية لا تقل عن 30%، الدبال يكون مابين 15 -30% ، نسبة الكربون إلى النيتروجين 10 – 15%

أهمية وفوائد السماد العضوي المخمر (الكمبوست):

1/ يحسن من خواص التربة ويزيد من مقدرتها على الإحتفاظ بالرطوبة.

2/ يساعد على منع إنجراف التربة بفعل عوامل التعرية كالمياه والرياح.

3/ يساعد في بناء خصوبة التربة بشكل تراكمي.

4/ يوفر المهد المناسب لإنبات البذور.

ويتم تخزين السماد العضوي الناضج (الكمبوست) لحين إستخدامه بكبسه جيداً وتقليل حجمه مع حمايته من حرارة الشمس والرياح وتغطيته بغطاء نفاذ ومناسب، أو تعبئته بأكياس بعد غربلته وطحنه ليكون جاهزاً للإستخدام في المزرعة أو يكون جاهزاً للتسويق إذا كان الهدف من تصنيعه تجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Thanks for submitting your comment!